الصيمري
371
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وقال أبو حنيفة : ان حكم بعقد أو رفعه أو فسخه ، وقع حكمه صحيحا في الظاهر والباطن معا وأصحابه يعبرون عن هذا كل عقد صح أن يبتدياه أو يفسخاه صح حكم الحاكم فيه ظاهرا وباطنا ، فمن ذلك إذا ادعى أن هذه زوجتي ، فأنكرت فأقام شاهدين شهدا له عند الحاكم بذلك ، حكم له وحلت في الباطن ، فإن كان لها زوج بانت منه وحرمت عليه وحلت للمحكوم له بها . وأما رفع العقد والطلاق ، فإذا ادعت أن زوجها طلقها ثلاثا وأقامت به شاهدين فحكم بذلك بانت منه ظاهرا وباطنا ، وحل لكل واحد من الشاهدين أن يتزوجها ، وإن كانا يعلمان أنهما شهدا بالزور . وأما الفسخ فكالإقالة ، وقالوا في النسب : لو ادعى رجل أن هذه بنته ، فشهد بذلك شاهدا زور فحكم الحاكم به ، ثبت النسب ظاهرا وباطنا ، وصار محرما لها ويتوارثان ووافقنا في الأموال أنه إذا قضى له الحاكم بملك غيره أنه لا يباح له في الباطن . والمعتمد قول الشيخ وأبو حنيفة قد أحل ما حرمه الله في كتابه ، وحرم ما حلله الله ، فجزاؤه على الله ، قال الله تعالى « فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » ( 1 ) وأبو حنيفة حللها من غير أن تنكح زوجا غيره ، بل بالدعوى الباطلة وشهادة الزور . مسألة - 7 - قال الشيخ : تقبل شهادة النساء على الانفراد في الولادة ، والاستهلال ، والعيوب تحت الثياب كالرتق والقرن والبرص بلا خلاف ، ولا تقبل شهادتهن في الرضاع أصلا . وقال الشافعي : تقبل شهادتهن في الرضاع أيضا . وقال أبو حنيفة : لا تقبل شهادتهن في الرضاع والاستهلال منفردات ، وتقبل منضمات .
--> ( 1 ) سورة البقرة : 230 .